ابن أبي حاتم الرازي
499
كتاب العلل
عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيل ، عَنْ عليِّ بْن حُسين ، عَنْ أَبِي رافع ، عن النبيِّ ( ص ) . قلتُ لأبي زُرْعَةَ : فما الصَّحيح ؟ قال ( 1 ) : ما أدري ، ما عندي في ذا شيءٌ . قلتُ لأبي : فما ( 2 ) الصَّحيحُ ؟ قَالَ أَبِي : ابنُ عَقِيل لا يضبطُ حديثه ( 3 ) . قلتُ : فأيُّهما ( 4 ) أشبهُ عندك ؟ قَالَ : اللَّه أعلم . وقال أَبُو زُرْعَةَ : هذا من ابنِ عَقِيل ، الذين رَوَوْا عَنِ ابْن عَقِيل كلُّهم ثقاتٌ ( 5 ) .
--> ( 1 ) قوله : « قال » سقط من ( ك ) . ( 2 ) في ( ت ) : « ما » . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) : « حديث » . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، والصواب أن يقال : « أيها » ؛ لأنَّ السؤال عن ثلاث روايات للحديث أيها أشبهُ بالصواب . وسيأتي مثل هذا في المسألة رقم ( 1613 ) . ( 5 ) قال الترمذي في " العلل الكبير " ( ص 245 ) : « وسألت محمدًا [ يعني البخاري ] عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد ابن عقيل : أن النبيَّ ( ص ) ضحَّى بكبشين ؛ قلت : إنه يقول : عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هريرة ، وقال : عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، ويروى عنه ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه ، فقلت له : أيُّ الروايتين أصحُّ ؟ فلم يقض فيه بشيء ، وقال : لعله سمع من هؤلاء » . وروى ابن عساكر في " تاريخه " ( 59 / 405 ) من طريق ابن أبي خيثمة قال : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : لما أتى الثوريُّ اليمن ؛ أتاه معمر يسلِّم عليه ، فحدَّث يومًا بحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عقيل : أن النبيَّ ( ص ) ضحَّى بكبشين ، وهو حديث يخطئ فيه ابن عقيل ، وإنما الخطأ من ابن عقيل ، فقال له الثوريُّ : تَعِسْتَ يا أبا عروة [ وهي كنية معمر ] ! فغضب معمر من ذاك ، فما أتاه حتى خرج ، ولا سلَّم عليه . اه - . وقال الدارقطني في " العلل " ( 5 / 146 / ب - 147 / أ ) : « يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل ، واختلف عنه : فرواه الثوري ، عن ابن عقيل ، عَنْ أَبِي سَلَمَة ، عَنْ عائشة ، أو عن أبي هريرة . وخالفه حماد بن سلمة ، فرواه عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ عبد الرحمن ابن جابر ، عن جابر . وقال مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ : عَنِ ابْنِ عقيل ، عن جابر . وقال عبيد الله بْنُ عَمْرٍو : عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أبي رافع . وقال معمر : عن ابن عقيل - مرسلاً - عن النبيِّ ( ص ) ، والاضطراب فيه من قِبَلِ ابنِ عقيل » . وذكر نحو هذا أيضًا في " العلل " المطبوع ( 792 ) . وقال الشافعي في " الأم " ( 2 / 240 ) : « وقد رُوي عن النبيِّ ( ص ) من وجه لا يثبت مثله أنه ضحَّى بكبشين ، فقال في أحدهما - بعد ذكر اسم الله عز وجل - : " اللهم عن محمد وعن آل محمد " ، وفي الآخر : " اللهم عن محمد وعن أمة محمد " » . وذكر البيهقي في " المعرفة " ( 4 / 48 - 49 ) قول الشافعي هذا ، ثم قال : « وهذا الحديث إنما رواه [ عبد الله ] بن محمد بن عقيل ، واختلف عليه في إسناده : فرواه عنه الثوري ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أو عن أبي هريرة . . . ورواه عنه حماد بن سلمة ، عنه ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه . وَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِي رافع . قال البخاري : ولعله سمع من هؤلاء » . وانظر " السنن الكبرى " له ( 9 / 286 - 287 ) ، و " الأجوبة المرضية " للسخاوي ( 2 / 798 فما بعدها ) .